علي العارفي الپشي

365

البداية في توضيح الكفاية

انحلال العلم الاجمالي الكبير بثبوت تكاليف كثيرة في الشريعة المقدسة بعلم الاجمالي الصغير بخصوص الأحكام التي هي موجودة في الكتب المعتبرة عند علماء الشيعة رحمهم اللّه . وعليه : فيكون مقتضاه هو الاحتياط والعمل بالتكاليف التي هي ثابتة في الكتب المعتمدة فلا تصل النوبة بالعمل بالإطاعة الاحتمالية والظنية والشكية والوهمية حتى يقال إن الأمر دائر بين الإطاعة الظنية والإطاعة الشكية والإطاعة الوهمية فالأولى راجحة والثانيتان مرجوحتان فترجح عليهما لأجل قبح ترجيح المرجوح على الراجح . فإن قيل : إن الاحتياط بالعمل بالأحكام التي هي كائنة فيها مستلزم للعسر والحرج ، أو مستلزم لاختلال نظام المعاش . وعليه : فيكون هذا الاحتياط فاسدا فلا محيص عن العمل بالظن المطلق قلنا إن هذا الاحتياط غير مستلزم للعسر والحرج فضلا عن استلزامه لاختلال النظام فالمصنف قدّس سرّه استدرك بقوله لكنك عن تسليم المقدمة الخامسة بحكم العقل بل إذا لاحظت الاشكال الذي ، أوردناه على المقدمة الرابعة من جواز الرجوع إلى الأصول العملية سواء كانت مثبتة للتكاليف كالاحتياط والاستصحاب المثبت للتكليف كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة ، وكاستصحاب بقاء حياة زيد وهو يثبت وجوب الانفاق على زوجته من ماله وكذا ينفق منه على ، أولاده مع إعسارهم أم كانت نافية لها كالبراءة العقلية والنقلية وكالاستصحاب النافي له مثل استصحاب عدم وجوب الجهاد مع الكفار على النسوان ، إذ لم يكن واجبا عليهن في صدر الاسلام وفي عصر الشارع المقدّس لوجود المقتضى لجواز الرجوع إليها وفقد المانع عنه . أما المقتضي لجريان الأصول المثبتة لها فهو ثابت يتحقق العلم الاجمالي بها ، والمانع عنه هو مخالفة العملية القطعية من جهة جريانها مفقود ، إذ لا تلزم المخالفة